صدحت بالبشر الأطيارُ
وأضت في الحي الأنوارُ
وبدور العليا قد هلّت
والدير تنوّر والدارُ
وارتقصت دنيانا طرباً
وتوارت تلك الاكدارُ
وشيوخ المجد موالينا
أسد الهيجاء الأنصارُ
رجعوا من بعد مغازاةٍ
عنها تنبيك الاخبارُ
بجلالٍ تامٍ وبعزًّ
أولاه الله الجبّارُ
وبنصر ذاعت شهرته
كم تروي عنه الشعارُ
وأبو القاسم جيش الاعدا
ذيّاك الأسد المغوارُ
حمود الأحمد والناصي
ف الفرد الليث الكرارُ
آبوا بجلال ركايبهم
ومناهمُ فيه الأقمارُ
سل مزة شام القطر وما
قد فعلت فيها الأقدارُ
يوماً ولجتها واختبأت
بحماها القوم الأشرارُ
فهناك هناك بنو قيسٍ
هجموا وعلى المزه غاروا
يقدمهم أسدٌ ضرغامٌ
في الحرب مكيدٌ قهارُ
الشهم أبو العبس فتى
كم باتت منه الاطوارُ
إذ غار بسابقةٍ قدحت
من بين حوافرها النارُ
وبيمناه العضب الماضي
والسيف الناري البتّارُ
فهناك هناك محا الاعدا
وانهدمت تلك الاسوارُ
واشتد جدالٌ دام له
بدوام الدهر التذكارُ
وهناك الله أعانهما
وعرا اخصامهما العارُ
وببطشهما تركا قصصاً
تحكى ما دارت ادوارُ
فادام الله زمانهما
ابداً ما دامت ادهارُ