طارَ الفؤادُ كأنَّ الطيرَ ساكنُه
يحومُ بالحبِّ ما غابتْ محاسِنُه
يروم عشاً وفيه الإلفُ من ألمٍ
من دمعةِ العشقِ لم تهدأْ كوامِنُه
يبلى الزمانُ من الأهواءِ في دعةٍ
لم تبلُ في جوفِه يوماً مفاتِنُه
يحوم كيْ يحفظَ الخلانَ يأْمنُهم
وفي الفؤادِ جوى تشقى مساكنُه
يُبدي له صمْتُه ما شاء يحزنُه
تُلقي الكلامَ على مهلٍ عواهنُه
للخلِّ طيبٌ يحاكي الوردَ أطيبَه
وفي هواه كأنَّ القلبَ آذنُه
والحبُّ موجٌ كما الإعصارِ يبحرُه
قلبٌ وما غرقتْ فيه سفائنُه
إن راح يشكو ومن صرْمٍ يلازمه
بالعشقِ يوماً فما خابتْ ضنائنُه
فكلُّ دارٍ له كالطيرِ يبلغُها
تاهتْ من البعدِ أصقاعاً مدائنُه