تخطَّ إلى المحتوى

أهاجت لك الأطلال من أم طالب

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أهاجت لك الأطلال من أمّ طالبِ

غرامًا فسحّاً بالدموع السواكبِ

فلأيًا بلأيٍ ما عرفتُ ربوعها

ففاضت دموع العين فوق الترائب

ديارٌ سقَتْنا الراح فيها مشعشعًا

من الوصل راحاتُ الحسان الكواعب

نطالب فيها الوصلَ من أم طالبٍ

وذاك لدينا كان أسنى المطالب

ألا ليت شعري هل لدى أم طالبٍ

دواءٌ به أشفي هوى أم طالب؟

سقتْني على لوحٍ من الحب مثلما

سقى الناسَ ما العينين نَيْلَ المآرب

إمامٌ، همامٌ، أرْيَحِيٌّ، مهذّبٌ

له فوق من يسمو علوّ المراتب

سجاياه أبدت من عطاياه كلما

تَقَرُّ به العينان من كل طالب

مذاهبه في الناس بذلُ المواهبِ

غرائبه إعطاءُ بيضِ الرغائب

فلم تسمع الآذان في الناس مثله

ولم تره عينان من تحت حاجب

له رحمةٌ عمّت على الناس كلهم

ولكنه في الله جِدُّ مغاضب

على أنه في الله أرهب راهبٍ

على أنه في الخير أرغب راغب

حواليه من بيض الوجوه عصابةٌ

رواحلهم في السير غير لواغب

يبيتون في شكر المهيمن خُضّعًا

عِبِدّانه ما بين راجٍ وراهب

يطارد عن أرواحهم كلَّ ماردٍ

بجيشٍ من الأسماء في كل لاحب

تفرّ عتاة الجن منه كأنما

رمَتْها فأصمَّتْها رجوم الثواقب

تظل رؤوس الجن تحت سيوفهم

كُريْنَ ترامَتْها عِصِيُّ اللواعب

يطيرون هامات الكماة كأنها

جماعات غربان بجوّ غوارب

بكت أرضهم يوم الوغى بدمائهم

أن احمرّ منها الخدّ من كل هارب

كأنَّ عليها أرجوانًا مُعَنْدمًا

كتائبه بالدمّ أقلام كاتب

إذا جلجل الرعد المرصَّص في الوغى

ولاحت على عينيه نار الحباحب

وصارت قلوب الناس في حنجراتهم

وفرت حماة القوم فوق النجائب

يصول على صدر الكتيبة ثانيًا

جوادًا فيُثْني كلَّ قِرْنٍ مضارب