يَا غَافِرًا لِذُنُوبِ النَّاسِ كُلِّهِمُ
هَلْ مِنْ سَبِيلٍ لِتَهْدِينِي وَتُنْجِينِي
قَدْ أَثْقَلَتْنِي ذُنُوبٌ بِتُّ أَسْلُكُهَا
مَسْرَى الذُّنُوبِ دُرُوبُ الذُّلِّ وَالْهُونِ
قَدْ رُمْتُ عَفْوَكَ يَامَوْلَايَ مُعْتَرِفًا
بِأَنَّنِي لَمْ أَكُنْ أَهْلًا لِتُدْنِينِي
وَأَنَّنِي غَارِقٌ فِي بَحْرِ عِصْيَانٍ
لَكِنْ بِحِلْمِكَ تَكْسُونِي وَتُعْطِينِي
مَاكَانَ ظَاهِرُهُ لِلنَّاسِ مَكْرُمَةً
وَلَوْ فُضِحْتُ قَلَانِي الْكُلُّ مِنْ حِينِي
يَارَبِّ مَا جِئْتُ إِلَّا تَائِبًا وَجِلًا
مِنَ السَّعِيرِ وَمِنْ مَأْوًى بِسِجِّينٍ
نَارٌ تَلَظَّى فَمَنْ يَقْوَى لِيَسْكُنَهَا
إِلَّا الْعُصَاةُ وَأَتْبَاعُ الشَّيَاطِينِ
وَمَاعَصَيْتُكَ يَا مَوْلَايَ مُجْتَرِئًا
أَوْ مُسْتَخِفًّا فَلَا نَامَتْ إِذًا عَيْنِي
بَلْ عَنْ جَهَالَةِ عَبْدٍ طَامِعًا كَرْمًا
وَكُلُّ مَعْصِيَةٍ فِي الْقَلْبِ تُؤْذِينِي
يَارَبِّ جِئْتُ لِعَفْوٍ مِنْكَ مُرْتَجِيًا
أَنَا الضَّعِيفُ وَمِنْ حِزْبِ الْمَسَاكِينِ
فَاغْفِرْ لِعَبْدِكَ مَاقَدْ كَانَ مِنْ زَلَلٍ
وَمَا يَكُونُ لِيَوْمِ الْحَشْرِ وَالدِّينِ