صلاحُ النَّفسِ من خيرِ الخصالِ
وحبُّ الخيرِ مطلوبٌ وغالي
فمنْ يهوى الكمالَ بكلِّ شيءٍ
وينشدُ أنْ تشادَ بهِ المعالي
عليهِ بنفحةِ الإيمانِ طيباً
وإزكاءِ المحبَّةِ بالوصالِ
ليسموَ حاملاً من كلِّ روضٍ
أريجَ الحقِّ مفتاحَ الكمالِ
ويُسقى شُربة من حبِّ ربٍّ
رحيمِ القلبِ رحمنِ المآلِ
ألا موتُ الفجاءةِ همَّ نفساً
وأفزعَ ناسكاً قامَ الليالي
فعاشَ بخوفِهِ زمناً طويلاً
وبلَّلَ خدَّه صدقُ السُّؤالِ
ترَجَّى خاشِعاً والقلبُ صبٌ
ليلقى رحمة من ذي الجلالِ
فمنْ منا يُفكرُّ قبلَ موتٍ
بأنَّ العمرَ ماضٍ لارتحالِ
يقرُّ بأنَّها ليستْ طريقاً
لخلدِ النَّفسِ بلْ دنيا الزَّوالِ
ويُعْمِلُ عقلَه في كلِّ شيءٍ
يصونُ الفكرَ منْ زيفِ الخيالِ
ألا ليتَ النُّفوسَ تقرُّ حقاً
بأنَّ الموتَ مختطفُ الغوالي
وأنَّ المرءَ دونَ الحقِّ يحيا
شقيَّ النَّفسِ مذمومَ الفِعالِ
دعونا نحمل الإيمانَ زاداً
فخيرُ الزَّادِ ميراثُ الحلالِ
لننسى الظُّلمَ ظلمَ النَفسِ منا
ونُلقي بالرَّدى فتنَ الجدالِ