ظمأى إلى المعنى
الحرف دون غوايتي يصدأْ
فغوايتي لكشوفه مرفأْ
بي منه ما أوحى إلى حمأي
لكن ما أ وحى به مُرجأْ
هو في اقرأ استهدى بصيرته
وأنا استويت على الرؤى في اقرأ
ظمأى إلى معناه يشغلني
في سدرة الصمت الهوى يظمأْ
هو يبدع المعنى فيقلقنا
معناه خلف غموضه يبدأْ
فكأنه في لا تشكله
نهر من الأ نوار لا يُطفأْ
ألاؤه سكنت بدايتنا
فكأنه في سرنا المنشأْ
وكأننا من أحرف شهقتْ
فتشكل المعنى وما خبأْ
الحرف أولُنا وآخرُنا
ماشاء أولَنا بما نبّأْ
أنا كلما أوحيت يربكني
فبغير ما يوحيه لا يعبأْ
هو مسدل شجرا ومنبثق
سحبا برحلة وجدها تُملأْ
أوكلته لينوب عن قلقي
فاشاح عن صمتٍ به نهرأْ
وأعانني لأرى بخافيتي
خوفا يخبُّ على دمي أعمأْ
هو مدرك أني غوايته
وأنا من الأسرار لا أبرأْ
به تصطفي روحي قصائدها
بالحرف صار وجودنا أدفأ
ماليس يكشف
مررتُ على مافات والقلب ينزفُ
كأن جدار القلب بالآه يرصفُ
وطير على روحي يحوم معلقا
يخبّرني أن المسافات تُخطفُ
وأن الذي يشتد في الروح سرها
وأكثر ما يشتد ماليس يوصفُ
وروحي ترى أسرارها خلف حلمها
وللحلم في روحي صعودٌ وموقفُ
قرأت فقال الحرف زيدني لهفة
فقلت ومايجدي رؤاك التلهفُ
فقال : إذا ما ذبت من حيرة الرؤى
سأكشف إن أسررت ماليس يكشفُ
فرحت وفي نفسي جراح قديمة
تضيّقُ أحوالي وفي الظن تسعفُ
كأني موشاة بأسراب بوحها
وأني بلا مرآة والجرح أحرفُ
لبست غوايات الكلام فلفني
وحولي تراتيل من الحزن معطفُ
على شرفة اسلمت للغيب رحلتي
قصائد من فرط المسافات تذرفُ
وقلت عسى للريح حين مرورها
ترجّع ترتيلا على الماء يرجفُ
وأصغيت كان الماء يبكي كما دمي
ولم يك من قبل الذي حلَّ يطرفُ
ظننت بأن الماء أصغى لخوفه
وأسرفت حيث الماء بالدمع يسرفُ
سألت جهات العتم أوحت لعتمها
ليفرد أوراقا من العتم تزحفُ
تبلل ما أخفيت صمتا وخيفة
لينزاح عن عينيّ رمل مكثفُ
فأشرف من حزني على حزن غربتي
وحزن على حزني من الحزن يشرفُ
طويت من الأ وراق ما اسطعت والمدى
بماليس في الأوراق بالخوف يهتفُ
فأدركت أني ما عرفت : إشارة
فبانت لي الأشياء والوهم أسقفُ
فآليت أن أنسى مراجيح عزلتي
ففي عزلتي الجدران بالخوف ترعفُ
لأني قرأت الصمت ما اشتد صمته
كأني على وهم من الوهم أرشفُ
فأدركت أني ما رأيت بداية
وأدركت أن الحزن ما سوف أعرفُ
تكوين
بحرفين استويت على كياني
وحلت بي من الغيب المعاني
فأسرت للهوى روحي عناقا
ومعراج القصيدة من لساني
فأتممت الصحائف حين أوحت
إلي بسرها السبع المثاني
وعلقت المرايا في جهاتي
ليأتلف المكان مع الزمان
كأني أحرف تمشي طواها
حنين في مفازته طواني