تخطَّ إلى المحتوى

على سفود شوى كبرياءه

غير معروف

٧٣ بيت

المتفرقات

على سفّود شوى كبرياءه

ولأنه نباتي

رماه لكلب الحي

على حبل غسيل

نشر مشاعره الغائرة كي تجف

لم تزل رطبة!

في قفص نحاسي

حبس أحزانه البيضاء

كي تموت وحيدة

متيبسة!

في مجلد "مروج الذهب"

استودع زهوره الغائية

خنقتها أجواء التفاهة

فلتأنس بصحبة حفيد ابن مسعود

بين التوابل الهندية

والأقمشة التركية في "سوق الليل"

دس أشياءً من حشائش نفسه

كي تضيع بلا سبب!

هناك على جبل النور

فرّق أمنياته المستحيلة

الآتية معه

علها تسقط بغتة في غار حراء

فتصحو تستفيق

على تراب مكة الطاهرة

أراق دماء خواطره الدهنية

المبعثرة!

التراب المقدس:

وحده الشعر و الشاعر!

فوق قلل الجبال المنكسرة

وزّع

أحاديثه القديمة

زمنه البائد

أراد أن تكون سمادًا

على حلقة باب الفتح

علق ذكرياته الطويلة

التائة

لتتنسم عطر الكعبة

فتهدأ!

على الطريق

الذي قابل فيه جده

أحدَ غيلان مكة

بكى هناك

قبل خلع أشجاره بقسوة

بات عاريًا أسيفا!

تحت شجرة نيم في "عرفة"

دفن جميع أسراره الخام

ترك صدره للعراء

كي يموت فارغًا

وفي الليل

عند مشعر منى

نحر جميع قصائده العمياء

كم أوجعته

تخلص منها أخيرًا!

دلف للشيطان الأكبر هناك

رجمه بأحجار الرحمة

والعاطفة

والمحبة

تلك التي وهبها للشياطين أمثاله!

هناك بئر في وادي فاطمة

رمى فيه كل دموعه المتحجرة

وخيباته المتكلسة

كان البئر مهجورًا عتيقًا

وهذا ما أسعده!

جمع أوهامه

وظنونه

وأفراحه المزيفة في أكياس عدة

تخلص منها

على الطريق بين مكة وجدة

لتسلية الزوار!

ثم ماذا بعد:

بقي وحده خاليًا من ذاته

رمى بها إلى ...

"مقبرة الشهداء"