قد غاب عني وجهك المتنورُ
وهو الحبيبُ هو الغمام الممطرُ
وهو الكتاب من الرقيّ حروفه
والنور يعبأ حين تُتلى الأسطرُ
بحرٌ من العلم الغزير بنوده
لجج الثقافة تلتقي بك أنهرُ
كفٌ على فعل المكارم عوّدت
والروح منك سنابلٌ بك تكبرُ
غيثٌ يطلُ على الورى بسخائه
والروض منه ضاحكٌ أو مزهرُ
كُسِرَتْ ضلوعيَ من غيابك فجأة
قد عشتُ حولك كالندى لاأكسرُ
سأظلُ في ذكراك أشعلُ شمعتي
متعطرا عبق الشذا إذْ يُنشرُ
كم كنت سمحا عابرا في كوثرٍ
عذبٍ فراتٍ خيّرٍ إذْ يعبرُ
كم رحتَ تمسحُ عن قلوبٍ حزنها
وتحيك ثوبا للحنان وتجبرُ
صنت البلاد محلقا في عزة
كالصقر تمضي شامخا لاتقهرُ
ارقد بروضك طاهرا متكرما
الخلد خلدك ثائرٌ مستبصرُ