تخطَّ إلى المحتوى

ألم تنه نفسك عما بها

المتقارب

٣٨ بيت

النسيب

أَلَمْ تَنْهَ نَفْسَكَ عَمَّا بِهَا

بَلَى عَادَهَا بَعْضُ أَطْرَابِهَا

لِجَارَتِنَا إِذْ رَأَتَ لِمَّتِي

تَقُولُ لَكَ الْوَيْلُ أَنَّى بِهَا

فَإِنْ تَعْهَدِينِي وَلِيْ لِمَّةٌ

فَإِنَّ الْحَوَادِثَ أَلْوَى بِهَا

وَقَبْلَكِ سَاعَيْتُ فِي رَبْرَبٍ

إِذَا نَامَ سَامِرُ رُقَّابِهَا

تَجُودُ عَلَيَّ بِمَاعُونِهَا

إِذَا نَامَ أَعْيُنُ رُقَّابِهَا

وَجَارِيَةٍ كَالْغَزَالِ الرَّبِيبِ

لَهَوْتُ بِهَا قَبْلَ خُطَّابِهَا

تُنَازِعُنِي إِذْ خَلَتْ بُرْدَهَا

مُفَضَّلَةً غَيْرَ جِلْبَابِهَا

كَأَنَّ الْقَرَنْفُلَ وَالزَّنْجَبِي

لَ وَالْمِسْكَ شِيبَ بِأَنْيَابِهَا

وَأَكْلَلْتُ فِي وَصْلِهَا النَّاعِجَاتِ

بِشَدِّ النُّسُوعِ وَإِتْعَابِهَا

فَلَمَّا الْتَقَيْنَا عَلَى بَابِهَا

وَمَدَّتْ إِلَيَّ بِأَسْبَابِهَا

بَذَلْنَا لَهَا حُكْمَهَا عِنْدَنَا

وَجَادَتْ بِحُكْمِي لِأُلْهَى بِهَا

فَطَوْرًا تَكُونُ مِهَادًا لَنَا

وطَوْرًا أَكُونُ فَيُعْلَى بِهَا

عَلَى كُلِّ حَالٍ لَهَا حَالَةٌ

وَكُلُّ الْأَجَارِيِّ يُجْرَى بِهَا

فَلَوْ بَاعَنَا دَهْرُنَا لَيْلَةً

بِلَيْلَتِنَا تِلْكَ أَغْلَى بِهَا

فَكَيْفَ بِدَهْرٍ خَلَا ذِكْرُهُ

وَكَيْفَ لِنَفْسٍ بِأَعْجَابِهَا

وَإِذْ لِمَّتِي كَجَنَاحِ الغُدَا

فِ تَرْنُو الْكَعَابُ لأَعْجَابِهَا

وَعَنْسٍ حَمَلْتُ عَلَى سَبْسَبٍ

مُوَاشِكَةٍ حَيْنَ يُرْمَى بِهَا

وَيَعْلُنُ مِنْهَا صَرِيفُ السَّدِيسِ

إِذَا صَرَّفَتْهُ بِأَنْيَابِهَا

أَكَلْتُ السَّنَامَ فَأَفْنَيْتُهُ

وَشُدَّ النُّسُوعُ بِأَصْلَابِهَا

تَرَاهُنَّ مِنْ بعْدِ إِسْآدِهِنْ

وَسَيْرِ النَّهَارِ وَتَدْآبِهَا

طِوَالَ الْأَخَادِعِ خُوْصَ الْعُيُونْ

خِمَاصًا مَوَاضِعُ أَحْقَابِهَا

وَأُكْرِمُ عِرْضِي إِذَا احْتُلَّ بِي

بِكُومِ الْعِشَارِ لِمَشْيِ بِهَا

وَقَافِيَةٍ قُلْتُهَا قَدْ مَضَتْ

وَأُخْرَى تَدَاوَيْتُ مِنْهَا بِهَا

وَكَأْسٍ شَرِبْتُ عَلَى لَذَّةٍ

وَأُخْرَى تَدَاوَيْتُ مِنْهَا بِهَا

لِكَيْ يَعْلَمَ النَّاسُ أَنِّي امْرُؤٌ

أَتَيْتُ الْمَعِيشَةَ مِنْ بَابِهَا

كُمَيْتٍ يُرَى دُونَ قَعْرِ الْإِنَى

كَمِثْلِ قَذَى الْعَيْنِ يُقْذَى بِهَا

وَشَاهِدُنَا الْوَرْدُ وَالْيَاسَمِي

نُ والْمُسْمِعَاتُ بِقُصَّابِهَا

وَمِزْهَرُنَا مُعْمَلٌ دَائِمٌ

فَأَيُّ الثَّلَاثَةِ أَزْرَى بِهَا

تَرَى الصَّنْجَ يَبْكِي لَهُ شَجْوَهُ

مَخَافَةَ أَنْ سَوْفَ يُدْعَى بِهَا

مَضَى لِي ثَمَانُونَ مِنْ مَوْلِدِي

كَذَلِكَ تَفْصِيلُ حُسَّابِهَا

فَأَصْبَحْتُ وَدَّعْتُ لَهْوَ الشَّبَا

بِ وَالْخَنْدَرِيسَ لِأَصْحَابِهَا

أُحِبُّ أَثَافِتَ وَقْتِ الْقِطَافِ

وَوَقْتَ عُصَارِةِ أَعْنَابِهَا

وَكَعْبَةُ نَجْرَانَ حَتْمٌ عَلَيْ

كِ حَتَّى تُنَاخِي بِأَبْوَابِهَا

تَرَى الزَّرَيَاتِ بِهَا ظَاهِراً

وَشُبَّتْ تَهَاوِيلُ مِحْرَابِهَا

نَزُورُ يَزِيدَ وَعَبْدَ الْمَسِيحِ

وَقَيْساً هُمُ خَيْرُ أَرْبَابِهَا

إِذَا الْحَبَرَاتُ تَلَوَّتْ بِهِمْ

وَجَرُّوا أَسَافِلَ هُدَّابِهَا

تَرَاهُمْ جُلُوساً لَدَى مِقْوَلٍ

إِذَا مَا الْمَقَالًةُ يُعْيَى بِهَا

لَهَمْ مَشْرَبَاتٌ لَهَا بَهْجَةٌ

تَرُوقُ الْعُيُونَ بِتَعْجَابِهَا