لِهَٰذِي الأَرْضُ وَالمَسْرَى رِجَالُ
تَعَالَى اللَّهُ لِلَّهِ الكَمَالُ
حَبَاهَا وَاصْطَفَاهَا بِمَا يَلِيقُ
وَوَسْطَ سَمَائِهَا كَمُلَ الهِلَالُ
وَعَاشَتْ أُمَّةُ الإِسْلَامِ فِيهَا
وَأَيْنَعَ فِي مَحَاسِنِهَا الجَمَالُ
حَمَاهَا اللَّهُ مِنْ كُلِّ الأَعَادِي
وَإِنْ بُلِيتْ وَحَلَّ بِهَا احْتِلَالُ
فَمَا يَحْيَى بِهَا زَمَناً طَوِيلاً
وَلَا يَهْنَى وَإِنْ طَالَ المَطَالُ
لَهَا الجُنْدُ الأَشَاوِسُ تَفْتَدِيهَا
لِحُرْمَتِهَا يَطِيبُ بِهَا النِّضَالُ
يَقُودُ جُيُوشَهَا شُهَمٌ كَرِيمٌ
شُجَاعُ القَلْبِ يَعْشَقُهُ القِتَالُ
يُحَرِّرُهَا وَيَبْنِي فِيهَا مَجْدًا
كَأَنَّهُ فَوْقَ هَامَتِهَا عِقَالُ
وَحَرَّرَهَا صَلَاحُ الدِّينِ حَتَّى
تَحَطَّمَ فَوْقَ تُرْبَتِهَا الضَّلَالُ
فَمَا لِلظَّالِمِينَ بِهَا بَقَاءٌ
وَكُلُّ المُعْتَدِينَ لَهُمْ زَوَالُ