وتبقى فيك ذاكرتي شبابا
ولو بلغ الفراق بنا عتيّا
وغيرك ماله بالبال ذكر
كأني قد جبلت له نسيا
ويلذغني التفكر فيك نارا
أنيساً قد حرقت به صليّا
ولو ان النساء حشرْن صفّا
لما قطّعتُ عن شغف يديّا
ولكنْ بالفؤاد اراه جرحا
شديد النزف يقتلني جثيّا
لغائبة وكم شحذتْ يداها
بسكين الهوى قلباً خليّا
وكم تفاحةٍ وعقوق كرْمٍ
يدسان اللمى كأساً رويّا
كأن العين ما عرفت سواها
لأحزان الهوى جفنا بكيّا