خل الهوى لمن استلذ هوانا
وعليك لا تجعل له سلطانا
واربأ بنفسك ان تحاط بحية
كانت قبيل غرامها انسانا
كم من محبٍ خلتهُ ملكَ الوفا
امسى بغدر محبه شيطانا
اني بلوت الناس في اخلافهم
وسبرت غور قلوبهم ازمانا
لم الق بعد تجاربي متعاهداً
يرعى الوفاء ويصدق الايمانا
بل ما رأيت فتى يفي لاخ له
الا لشهوة نفسه يتدانى
لكن إذا استصرخته في شدةٍ
اضحى على رغم الولاء جباناً
ورأيت ان ودادهم قولا بلا
عمل ولو توجتهم تيجانا
واخو الهوى لا يستميل مليحةً
الا ليسلب عرضها ولهانا
وإذا احبّ لمالها وجمالها
وغدا بفيض منهما ريانا
سرعان ما ينأى ويهجرها إذا
ذهبا ويطلب غيرها ظمآنا
حتى الفتاة إذا رنت فإلى الذي
يزهو بآثار الغنى مزدانا
فإذا احتفى اثر الغنى غدرت به
وتبدلت بعد اللقا هجرانا
تلك النتائج اصلها بشرورها
جهل وكم ذاق الجهول هوانا
جهل به الآباء ساء مصيرهم
وغدا على ابنائهم خسراناً
فانزع هديت إلى الكمال وان ترد
سبب الفلاح تزود العرفانا
وانظر إلى الامم التي بلغت به
أُوج السعادة وارتقته مكاناً
اقد افلحوا بالعلم في طلب العلا
وغدا لهم في سبقهم معوانا