مكمّمُ الروح
لا ماضٍ ولا أفقُ
أسرت في الدرب؟
أم سارت بيَ الطرقُ!؟
أقاوم الصدمة الأولى
فتطعمني
جوعي
ويشرب من أناتيَ الورقُ
لو كان لليل
آلامٌ لأودعها صدري
ومن لبكاء الروح يسترقُ
حلمت
حتى رأيت النوم يهجرني
ونمت
حتى رأيت الحلم يختنقُ
أغيب كالشمس
لا فجرٌ يؤانسني
أعود كالأمس
لا وردٌ و لا عبقُ
يلومني القوم
لا ماءٌ بحنجرتي يجرّ صوتي
و لا سمعٌ و لا حدقُ
وأرمق الصورة الخرسا
فتقرعني
فأصبح الصورة الخرسا
لمن رمقوا !
على تراب الغضا
جادت محاجرنا
ومن تراب الغضا
نأتي ونفترقُ
إن قال قومي:
روى بالصمت لوعته
وصافح الطلَّ
والذكرى فقد صدقوا
ألملمُ اليوم أشتاتي
وأدفنها
لعلنا في جنان الخلد
نعتنقُ