سلعةٌ عاش بها التاجر
م حينًا، فرماها
فإذا ما لزَّه صرفٌ
م من الدهر اشتراها
وبأصنافٍ من النحلة
م والقول ابتلاها
فإذا ما خرجت من
كلّ شيء ازدراها
فتهاوت فوقها الأوزار
م والكلّ جفاها
وتمنَّت انهيار الكون
م وازداد رداها
واستماتت غير أن الموت
م لم يأت حماها
يا إلهي أو حتى القاصم
م الجهم قلاها!
فإذا هامت به يومًا
وقالت اصطفاها
انبرى حتى إذا ما
خالها اختار سواها
فاستماتت مرةً أخرى
م وصاحت ليراها
واستزادت من حبوب
م النوم كي تكتم فاها
فأتاها طائف الموت
م بأن قد اجتباها
فهي مقتولٌ على الأرض
م وإن طال مداها
وإذا لم يبق إلاَّ
م ناخر العظم احتواها
آية للناس والجاهل
م من سار خطاها
إنها لعنة عصر العلم
م يشتدُّ أذاها
فتواري نهضة الزيف
م وتجتث قواها
وتعيد الإنس إنسًا
فلقد ضلَّت هداها
وتداعت صوبها الآثام
م والوهن اعتراها
أصبح الباطل منصورًا
م وفينا الحقُّ تاها
غير أن الصّحوة الغراء
م لا شيء سواها
قبل أن ترتجّ أصواتٌ
م ويرتد صداها
ضجةٌ هزت عرى العرش
م سؤالٌ مقتضاها
كم مكثنا؟! كم لبثنا؟!
روحة أوقل ضحاها