تخطَّ إلى المحتوى

حزين قلب فما قولى وما نظرى

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

حزين قلب فما قولى وما نظرى

وحكمة الله أن قد طال بى سهرى

حتى طرقت أموراً لست أرغبها

حالَ العروبة إذ عانى من العِبر

نظرت عرباً وما أبصرت عنترة

ولا الطراد ولا سهماً من الشَعَر

رأيت أنّا بكل الأرض مهزلة

وجدت مندحراً فى إثر مندحر

فما يقوم غداة الغبن معتصم

ولا يعود صلاح الدين من حفر

إنى سئمت من الترديد ثانية

عد يا صلاح بسيف غير منكسر

نحن الذين رضينا فى مغالطة

وفى مكابرة من شجب مُزْدجَر

يا عمرو كلثوم كم هانت بكافرنا

والعلج والقرد والخنزير والبقر

السيفَ جرّدته فى وجه طاغية

لما أراد بكم ذلاوفى حذر

ويا زهير سلاما أيها الرجل

ظل السلام شعار العجز والخور

ظل السلام وفى جبن نؤازره

خوفا من الكفر لا من مُنْزِل القدر

ويا قريط فما عدنا نجاوبه

أخاً لنا إن غدا فى موقف عَسِر

يا أرض أندلس إنى وفى خجلى

قولى إليك وباستحياء ذى خفر

هل نحن أحفاد من كانوا جُحاجحة

يخشى لقاهمْ جموع الجن والبشر

لا يسألون أخاهم حين يندبهم

فى النائبات على ما جاء من خبر

ولا كليب رخيص فى منيته

ولا القتال مخيف الضارب الأشر

لم نخش إلا لأمر الله فى زمن

تقوى الكريم ترّدُ العدلَ للعُمر

رشيدنا وعراق الخير يعمره

وكان فى الكون ملء السمع والبصر

لو السحائب فى فُرسٍ هواطلها

عادت إليه بخير الزرع والثمر

تاريخنا عاد بالأرشيف مأمنه

فليس يعشق ضوء الشمس والقمر

هذا العراق فمن فى العرب ينقذه

يوما تعرّض للويلات والخطر

لاقى لموت سريع من جبابرة

وهتلر العصر فى شر وفى شرر

يأتى المغول إليه كل ناحية

والعُرب جِدّهمُ أدعى إلى السمر

متى الأبابيل ترمى بعد إبرهة

والفيل يسقط مقتولا وبالحجر

يا رب زُلزل كل الناس بل سألوا

متى التدخل بالنيران من سقر

متى ملائكة الرحمن تدركنا

ترمى كما قد رمتْ فى بَدْرَ فى بَدَر

يا رب بغداد للعباس حاضرة

أرض الرشيد وأرض العلم والحضر

أرض الحضارات والإسلام كان لها

عدلاً يسير به الراوون للسير

لم نقتلِ الطفل لا شيخاً وإمرأة

كلا ولم نقتلع للزرع والشجر

يا رب كنْ مُحيتْ أمراً بها أمم

وما رأينا لها فى الأرض من أثر

سهلٌ يسيرٌ إلهى إن أردت له

فاشف الصدور وحقق غاية الوطر

هم قد تعالوا على الإسلام أجمعه

وألبسوا العرب ثوباً جِدَّ محتقر

منا رسول الهدى منا صحابته

ونحن مستغفرون الله فى الضرر

فلا تعذب لنا يا رب وارحمنا

وامنن بنصر سريع لمحة البصر

واقلب موازين حرب أنت تعلمها

الظلم غالى بوجه سافر الصور

والنصر منك ومنك الخير يشملنا

أنت القدير فلا تردد لمدكر

هذى مساجدنا يا رب قد حفلت

باسم الكريم فهل أنعمتَ بالظفر

وهل رميتَ لعلج جاء يُرهبنا

يرمى القنابل مثل الوابل المَطِر

يا رب إسلامنا يارب فى خطر

والكافرون كما تدرى لفى بطر

ونحن ننظر للرحمن ينصرنا

إنا رجعنا لعفو منك مُنْتَظَر