دمشقُ لك البُشرَى بواليكِ ذي الفضلِ
أُعيدَ فعادَ المجدُ مجتمعَ الشملِ
هو الأوحدُ الشَّهمُ المعظَّمُ «ناظمٌ»
ترفَّع قدْرًا أن يقابل بالمِثْل
به الدولةُ العلياء تمَّتْ أمورُها
وحريَّةُ الإسلام أبدَتْه كالنَّصْل
حسامٌ على الأعداء صبَّ مصائبًا
كَساهُم بها بُرْدَ الإهانةِ والذُّلّ
وطَوْدُ النُّهى والحِلمِ ليثُ الشَّرى الذي
له الدهر طوعُ الأمرِ والنهي كالشِّبل
نصيرٌ لمظلومٍ وأمنٌ لخائفٍ
سُرِرنا به كالغيث في زمن المَحْل
سما قدرُه هام السِّماكين رفعةً
كما كفُّهُ هامٍ بجَدْواه كالوَبْل
بأوْبَتِهِ نال المنى كلُّ وامقٍ
فأهلُ دمشقٍ منه في أوسع الظلّ
ونالتْ به كلَّ المسرّاتِ والهَنا
بنو المرتضَى ماحي الغواية والجهل
فلا زال والينا الهمام مؤرِّخًا
بعزٍّ بهيجٍ ناظمُ الحكم والعدل