اخطبِ العلياء إن صنت التِّلادْ
واقتفِ الأطلال إن رمت الرشادْ
حبُّكَ الأوطانَ أمرٌ واجبٌ
ليس بعدَ الحق قولٌ يُستجاد
ذِلَّةُ الأحرارِ في أوطانِهم
«زَلَّةٌ» لاتمَّحي حتى المَعَاد!
لا تكنْ مستعجباً من قلقي
أن تراني هائماً في كلِّ واد
هذه «أبطالنا» في فرقةٍ
لاتزال كلَّ يومٍ في ازدياد!
هل إذا ما دام هذا فيهمُ
ليس يأتي ما أتى في قوم عاد؟!
لا أخاف الدهرَ مهما ضرَّني
فليدُمْ حبُّ المعالي في ازدياد
وليضرَّ الدهرُ أو فليرعوي
إنَّ لي قلباً من الصخر الشِّداد!
إنما أنطقني قولُ «فتًى»
هل من الإنصاف إرهاقُ العباد؟
قد كفى يا قومُ مما قد جرى
إن أردتم قربَ ساعاتِ الوداد
فاستنيروا قد بدا «نجمُ الهدى»
لن تنالوا العزَّ إلا باتحاد!
ربِّ أهِّلْنا نرى مستقبلاً
فيه بُشرانا وأصلحْ ذا الفساد