إِنَّا عَبِيدٌ وَلاَ جَاهُ وَاقدَارُ
نَرجُو اللَّطِيفَ بِمَا تُبدِيهِ الأقدَارُ
نَختَارُ مَا اختَارَهُ الرَّبُّ الكَرِيمُ لَنَا
لُطفًا وَيَخلُقُ مَا يَشَا وَيَختَارُ
رَبٌّ لَطِيفٌ بِنَا إِن أزمَةٌ دَهَمَت
يُوسِّعُ الأمرَ إِن ضَاقَت بِنَا دَارُ
بالمُصطَفَى الطُف بِنَا أنَّى تُوَجِّهُنَا
وَكُن لَنَا وَزَرَاً يَا رَبُّ يَا بَارُ
يَا عَالِمَ السِّرِّ مِنَّا الطُف بِنَا كَرَماً
لاَ تَكشِفِ السِّترَ عَنَّا أنتَ سَتَّارُ
لاَ عَونَ لِلعَبدِ ِإلاَّ لُطفُ سَيِّدِهِ
فِي لُطفِهِ بِهِ أعوَانٌ وأنصَارُ
طِبنَا نُفُوساً بِلُطفٍ مِنكَ رَادَفَنَا
وَطَالَمَا رَدَفَ الظَّلاَمَ أنوَارُ
يَا سَيِّدَاهُ وَيَا غَوثَاهُ يَا صَمَدُ
ألطُف بِلُطفِكَ آوَى المُصطََفَى الغَارُ
فَإنَّ لُطفَكَ يُبدِي العُسرَ مَيسَرَةً
صَفَاءُ لُطفٍ تَزُولُ مِنهُ أكدَارُ
لِحَوضِ لُطفِكَ نَغدُوا كُلَّمَا ظَمِئَت
نُفُوسُنَا فَارتَوَت وَالدَّهرُ أطوَارُ
مَا اشتَدَّ أمرٌ لَنَا إِلاَّ وكَانَ لَهُ
هَونٌ بِلُطفِكَ لَم يَلحَقهُ إعسَارُ
أنَّى نُضَامُ وَلُطفٌ مِنكَ يَصحَبُنَا
أنَّى نَسِيرُ وَأنَّى لاَحَت أوطَارُ
يَا رَبِّ هَيِّء لَنَا مِن أمرِنَا رَشَداً
وَالطف بِنَا كُلَّمَا تَغَشَّتَ أوزَارُ
شِبنَا وَلَم نَشُبَ أعمَالاً بِصَالِحَةٍ
وَفَازَ بِالفَضلِ لُطفاً مِنكَ أخيَارُ
ألطُف بِنَا يَا لَِطِيفُ يَا رَؤُوفُ إِذَا
تَطَايَرَت صُحُفٌ وَاسوَدَّت النَّارُ
أنتَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ يَا لَطِيفُ أبِن
رُكناً مِنض اللُّطفِ فِينَا لَيسَ يَنهَارُ