أيا ربي ومعتمدي
ويا سندي ويا ذخري
عساك إذا تناهت بي
أموري وانقضى عمري
وأسلمني أحبّائي
ومن يعنيهمُ أمري
إلى قفراءَ موحشةٍ
تُهيجُ بلابلَ الصدر
وحيدًا ثاويًا في التُر
ب للخدّين والنحر
وأوحشَ بين أصحابي
مقامي وانمحى ذكري
وقمتُ إليك من جَدَثي
على وجَلٍ بلا سَتر
ذليلاً حاملاً ثقلي
وأوزاري على ظهري
أفكَّر ما عسى تُجري
عليَّ بها ولا أدري
تُرى متجاوزًا عما
جنيت وراحمًا ضُرّي
وتلطُفُ بي لقًى قد عِي
لَ من ألم الجوى صبري
ومغسولاً على حدبا
ءَ، بالكافور والسدر
ومحمولاً على الأعوا
دِ، يُسعى بي إلى القبر
وتؤنس وحشتي إذ لا
أنيسَ سواك في قبري
وتنجيني من الأهوا
لِ، يومَ الحشر والنشر
وتحميني من النيرا
نِ، ذاتِ الوقْدِ والسَّجْر
وتُلحقني ومن أهوى
بآل المصطفى الغُرّ
بساداتي ومن أعدَدْ
تُهمْ للبؤس والضُّرّ
ملوك الحشر والنشر
وأهل النهْيِ والأمر
وتسقيني بكأسهمُ
زلالاً مثلجًا صدري
وتأمرُ بي إلى الجنّا
تِ، بالنعماء والبِشر
إلى حورٍ وولدانٍ
وأنهارٍ بها تجري
ولست أرى يقوم بحم
لِ ما استحققتُ من وزري
سوى لقياكَ في صفٍّ
نعتَّ ذويه في الذكر
فيسِّرني لذلك يا
رجائي مالكًا أمري
وأيِّدني ومُنَّ علَيْ
يَ، في السرّاء بالشكر
وفي الضرّاء بالإيما
نِ، والتسليم والصبر
ولا تقطَعْ رجائي من
كَ، في عسرٍ وفي يسر
وجمِّلني بسترك إن
أخذتُ أُميطُ من ستري
وجَلِّلْني بعافيةٍ
تصاحبني مدى الدهر