تخطَّ إلى المحتوى

أبصر بنا واسمع حثيث خطانا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أبصِر بنا واسمَع حثيثَ خُطَانا

وعلى يديَّ أُقلِّبُ الأكفانا

يا تاركاً وَلَعي يَخوضُ ببعضِهِ

ومُخلِّفاً في اضلعي نيرانا

أَوَهكذا وَقَعَ الفُراقُ بلحظَةٍ

وتَفَرَّقَ الشملُ الذي قَد كانا

فكأنَّما حلَّ الفُراتُ بمُقلتي

وتَفَجَّرتْ شُطآنهُ أشجانا

وتَبعثَرَتْ بينَ الجفونِ مَدامعٌ

لم تَلقَ من فرطِ الزِّحامِ مكانا

فأضُمُّها كِبَراً ولكن غصَّةٌ

لما بدت فاستشرت الاجفانا

أَوَلستَ تدري أنَّ فقدكَ حالكٌ

من ذا يُنيرُ إذا رَحَلتَ سمانا

يا دائراً حولَ الفؤادِ وغامراً

صَفَحاتِ قلبي عاطفاً وحنانا

والدارُ تسألُ عن حبيبٍ غائبٍ

لا تدري أنها ودَّعتْ اقرانا

وبدا الحنينُ يفوحُ في ارجائِها

من ذا الذي قد اثقلَ الهجرانا

وتشُدُّني الذكرى وتُلهِبُ خاطري

فأقبِّل الأبوابَ والجدرانا

وشجيُّ صوتِكَ عالقٌ برِحابِها

وبهيُّ ظِلِّكَ يملأُ الأركانا

ماذا أقولُ لها وقلبيَ حائرٌ

أيَّانَ حينَ لقائِكم أَيَّانا

فأُديرُ وجهي والظنونُ غفيرةٌ

وأكفُّ عيني إذ تفيضُ عيانا

والوجد يدوي في العروق بحسرةٍ

والشوقُ ينبض صارخاً بدمانا

فإذا الوجود ذوى فوِدُّكَ قائمٌ

سكن المآقي وارتدى الأحضانا

وإذا الليالي أَوغَلَت في سَطوةٍ

ودَجَتْ علينا غَاشِماً حُسبانا

فاللهُ حَسبي خَيرُ من أشكو لهُ

وهو الوكيلُ إذا الزمانُ بَرانا

وهو الرحيمُ إذا دَهَتكَ مصائبٌ

والظنُّ حَسَنٌ والرجاءُ قِرانا

ربَّاهُ فارحم من أتاكَ مجاوراً

وأَثِبهُ من فَيضِ الجزاءِ جِنانا