من ذا لأمةِ أحمدٍ فوق الثرى
والذئبُ ينهشُ لا يَهَابُ مزَمجِرا
من ذا يقول ويدَّعي في عزةٍ
الآن أكتبُ في المفاخرِ أسطرا
هذي القيود وإن تطاول حبسها
حتمًا ستطلق في البغاة غضنفرا
من أين أبدأ يا شجون قصيدتي
ومهازلٌ تطوي القوافي للورا
الآن أحكي قصةً محبوكةً
تجري على شطِّ المفاجع أنهرا
الآن تشرب أمتي في ذلةٍ
كأسًا جنته يدُ التَّخاذل أدهرا
أطلقتُ سهمَ مصيبتي من جعبتي
وظللتُ أبصرُ إذ تعود القهقرا
مازلتُ أنظر في النواحي مضجرًا
علِّي أرى نورًا تسربل في الورى
فوجدت فيها ظلمةً تجثو على
روح المبادئ والقواعد لو ترى
العدلُ أصبح جثَّةً مصلوبةً
في مجلس الأمن الأثيم إذ افترى
والحقُّ أضحى نكتةً مكتوبةً
حيكت على كفِّ العواهر مذ جرى
يا مسلمون قبوركم محفورةٌ
ومشانقٌ مصلوبةٌ فوق الذُّرا
والموتُ آكدُ ما يكون لجمعكم
فلموتةٌ في المجدِ أنجعُ من هُرَا