قَلبُ المَشُوقِ مُغَرَّقُ
بالهَاشِمِىِّ مُعَلَّقُ
يَرجُو يَحُوزُ وَيَسبِقُ
مَن بالجَنابِ مُحدِقُ
إِنِّى إِلَيهِ مُعلَقُ
وَالقَلبَ مِنِّى مُحرَقُ
عَجَباً لِصَبٍّ يَنطِقُ
وَغُرَابُ بَينٍ يَنعِقُ
إنِّى ابتُلِيتُ مِنَ الصِّبا
بِغَرَامِهِ قَلبى صَبا
آهٍ وَيا خِلِّى اعجَبا
وَاذرُف لِدَمعِكَ وَاندُبا
مَن عاشَ فِى تَذكارِهِ
وَغَرَامُهُ فِى بالِهِ
فَهُوَ الحَرِى بِوِصالِهِ
فاخضَع إِذاً لِجَلالِهِ
رِقُّوا لِصَبٍّ دَاؤُهُ
أَعيا الأَطِبِّ وَساءَهُ
لكِنَّهُ قَد جاءَهُ
مِنكُم فَمن يَرقَى لَهُ
فَمَتى ِإلَى شَاطِى قُبا
نَحثُو جِمَالاً نجُبا
نَجنى لِتَمرٍ رُطَبا
نَنظُر قِبابَ المُجتَبى
قُومُوا إِلَى ذَاكَ الحَبيبِ
سَعياً مُشَاةً أو دَبِيب
فإِذا وَصلتُم لِلكَثِيب
فابكُوا بُكاءً مَع نَحِيب
مَن زَارَهُ نالَ المُنا
وَالأَمنَ مِمَّا قَد جَنى
فَلقَد أَتَى عَن حِبِّنا
طُوبَى لِمَن قَد زَارَنا
يا نَفسِ يا نَفسِ اندُبِى
أيضاً وَلِلدَّمعِ اسكُبى
إِن لَم تَزُورِى لِلنَّبِى
خَيرِ الأَنامِ العاقِبِ
يَهنِيكَ يا مَن قَد ثَوَى
فِى طَيبَةٍ وَبِها ارتَوَى
شَاهَدتَ لِلقَبرِ الحَوَى
ذَاتَ المُخَصَّصِ باللِّوَا
أَنوَارُهُ يا مَن ذَعَن
لاَحَت وَكَم رَاءٍ فَطَن
لَها قًبَيلَ يَبلُغَن
أَعلاَمُهُ فَحَقِّقَن
هَل رَجعَةٌ لِمَقامِهِ
أَو وَقفَةٌ لِسَلاَمِهِ
أَو جَولَةٌ لِقِيامِهِ
أَو أَنَّهُ لِلثامِهِ
يا نازِلِينَ بقُربهِ
فاقرَوا السَّلاَمَ لِتُربهِ
وَاقضُوا الَّذِى مِن حُبِّهِ
ما بِى لَهُ وَلِصَعبِهِ
ثمَّ علَى أهلِ البَقِيع
مَن قَدرُهُم قَدرٌ رَفِيع
وَحِصنُهُم حِصنٌ مَنِيع
بِهمُو أَلُوذُ إِلَى الشَّفِيع
وَعُد علَى أهلِ أُحُد
وَارقُب عَسى مِنهُم يَعُود
لِحَبيبِهِم رَدٌّ يَسُود
بهِ على مَن جا أُحُد
وَطَهِّرُوا لِلطَّاهِرِ
قَلباً كَذَاكَ الآخَرِ
يا ذَا العَلاَءِ الظّاهِرِ
لأَنتَ نُورُ ناظِرى
عَبدٌ إِلَيكُم يَنتَمِى
بِذَيلِكُم لِيَحتَمِى
فَكُن لِذَا المُستَعصِمِ
يا رَحمَةَ المُستَرحِمِ
يا ربِّ صَلِّ علَى النَّبِى
أَلهَاشِمِىِّ العَرَبِى
مَن قَبرُهُ فِى يَثرِبِ
فاقَ شَذَاهُ الاطيَبِ
ثُمَّ على آلٍ كِرَام
وَصَحبِهِ أُولِى المَقام
وَالتَّابعِينَ فِى الأنام
إِلَى مَجى يَومش الزِّحام