ألا دارِها بالماءِ، حتى تُلينَها،
فلم تُكْرِمَ الصّهْباءَ حتى تُهينَها
أغالي بها، حتى إذا ما مَلَكْتُها،
أهَنْتُ لإكْرامِ الْخَليلِ مَصونَها
وصفْراءَ قبلَ المَزْجِ ، بيْضاءَ بعدهُ ،
كأنّ شُعاعَ الشمسِ يلْقاكَ دونَها
تَرَى العيْنَ تَسْتَعْفيكَ من لَمَعَانها ،
وتَحْسِرُ حتى ما تُقِلّ جُفونَهَا
تَرُوغُ بنَفْسِ الْمَرْءِ عَمّا يَسوءُهُ
وتَجْدُلُهُ ألاّ يَزالَ قَرينَهَا
كأنّ يَوَاقيتاً عَوَاكِفَ حوْلها ،
وزُرْقَ سَنَامِيرٍ تُديرُ عُيونَها
وشَمْطاءَ حَلَّ الدّهْرُ عنها بِنَجْوَة ٍ
دَلَفْتُ إلَيها؛ فاستَلَلْتُ جَنينَهَا
كأنّا حُلولٌ بينَ أكْنافِ رَوْضَة ٍ ،
إذا ما سَلَبْناها مع اللّيلِ طينَها