تخطَّ إلى المحتوى

ترك الحلال علامة الفقر

الكامل

٢٣ بيت

الزهد

ترك الحلال علامة الفقر

وسقوطه في السر والجهر

وعلى ذوي الأسباب مفترض

ترك الحرام بواجب الأمر

فبذا عليّ دان بل عُمَر

وإمام خرقتكم أبو بكر

والفقر سر الله يودعه

من لا يبوح بذلك السر

وبذاك قال الطهر سيدنا

الفقر من بين الورى فخري

فإذا الفقير أهان خرقته

بسؤال أهل الظلم والقهر

أو نازع الأجناد كاسهم

فما لأهل الفقر من قدر

سيان ذو ذلق سجيته

أكل الحرام وشارب الخمر

وكذلك الدينار لامسه

ممن يجور كلامس الجمر

إخوانكم في الدين أدمعهم

من أخذكم أموالهم تجري

فكيف يا إخوان حل لكم

أن تأكلوه بأيما عذر

إن كان عن جوع فواجبكم

أن تنزلوه بصالح البر

ما جاع منكم قط مفتقر

فوق الثلاث ولا إلى العصر

أو إن جرى هذا فصبركم

دون الحرام ةميتة القفر

أو كان عن عري فمزبلة

فيها رقاع السود والغبر

والقوت بذر القلب طيبه

أوغثه والزرع للبذر

قلب يحب الله ما حسن

أن يغتذي بعصارة العصر

فاطلب حلال البر مجتهداً

إن لم تجد فاطلبه في البحر

واهزم جيوش النفس منتصراً

على هواك بعسكر الصبر

ما حجة التبديل مبطلة

ما جاء في الأعراف والحجر

إن صح هذا عن أخٍ ثقة

فالاقتداء به من الكفر

حال الخصوص لمن يخص به

ما للعموم بذاك من عذر

من ليس يدري كيف لقمته

فهلاكه من حيث لا يدري