غَشَوتَ وَفِي السَّرَابِ رَجَوتَ مَاءَ
وَ مَا كَذَبَ السَّرَابُ وَمَا أَسَاءَ
رَأَيتَ الشَّمسَ مِن ظَمَئٍ عُيُوناً
لُعَابُكَ سَالَ مِن بَلَلٍ تَرَاءَ
فَنَقَّبَتِ العُيُونُ عَنِ التَّمَنِّي
فَأَدمَعَتِ العُيُونُ وَلَا بُكَاءَ
عَلَى الجَسَدِ الَّذِي ضَعُفَت قُوَاهُ
عَلَى النِّعَمِ الَّتِي ذَهَبَت هَبَاءَ
فَكَم خَدَعَ البَرِيقُ عُيُونَ قَومٍ
بِهِم وَلَهٌ لِمَخبُونٍ أَضَاءَ
لَقَد طَلَبَ الفُؤَادُ عَلَى التَّوَالِي
مُخَادَعَةَ المَشَاعِرِ لَا سِقَاءَ
فَعِش آلَامَكَ العَطشَى وَحِيدًا
لِأَنَّكَ فِي السَّرَابِ رَجَوتَ مَاءَ