حُجِبْتَ فَلا وَاللَه ماذاكَ عَن أَمري
فأصغ فَدَتكَ النَّفسُ سمعًا إِلى عُذرِي
فَما صارَ إِخلالُ المكارم لي هوى
ولا دار إخجالٌ لمثلك في صدري
وَلَكِنَّهُ لَمّا أَحالَت مَحاسِني
يَدُ الدَّهرِ شَلَّت عنكَ دأبًا يدُ الدَّهرِ
عُدمتُ مِنَ الخُدّامِ كُلَّ مُهَذّبٍ
أَشيرُ إِلَيهِ بِالخَفيِّ مِن الأَمرِ
وَلَم يَبقَ إِلّا كُلُّ أَدْكَنَ أَلكَنٍ
فَلا آذِنٌ في الإذن يبرأ من عرِّ
حِمارٌ إِذا يَمشي وَنَسرٌ مُحَلِّقٌ
إِذا طارَ، بُعدًا لِلحَمارِ وَلِلنِسرِ
وَلَيسَ بِمُحتاجٍ أَتانًا حِمارُهُم
وَلا نسرُهُم مِمّا يَحِنُّ إِلى وَكرِ
وَهَل كُنتُ إِلّا البارِدَ العَذبَ إِنَّما
بِهِ يَشتَفي الضَمآنُ مِن غُلَّةِ الصَّدرِ
وَلَو كُنتُ مِمَّن يَشربُ الخَمر كُنتَها
إِذا نَزَعَت نَفسي إِلى لَذَّةِ الخَمرِ
وَأَنتَ ابنُ حمديس الَّذي كُنتَ مُهديًا
لَنا السّحرُ إِن لَم نأتِ في زَمَنِ السّحرِ