أيا ليلى أقول إليك ما بي
وحباً كاد يخفيه الغرورُ
كتمتُ الوجْد كبرا في ضلوعي
فترجم ما كتمت لك الشعورُ
ضجيج البعد يجري في عروقي
حكت نار الفراق بيَ السطورُ
وأقرأ فيك يا ليلي حروفي
وبعض الشعر ينفثه السعيرُ
وأذرف ما تواري من دموعي
وأحلامي على اللقيا تمورُ
سكبتُ الشعرٰ في ثغر القوافي
كأشهى ما تَكُونُ به الخمورُ
فما للحرفِ ضاقٰ به مدادي
وخانتني القوافي والبحورُ
فدونكٰ ليس يُغريني بقاءٌ
ولا ظلٌ لغيركٰ أو حضورُ
أمات الله قلبي من غرامٍ
لغيرك يا ملاكي لا أصيرُ
فقالت يا أنيس الروح رفقا
فأني فيك مسجون أسيرُ
هي الأيامُ دارتْ يا صديقي
فلا حزن يدومُ ولا سرورُ
وفي ستر الهوى أخفيت سرا
أراني مثل عاشقة أطيرُ
ألا رحماك قيساً لا تغالي
أضعت هواكٰ مزّقكٰ الغرورُ
هواك سرى عميقاً في كياني
وقلبي بات طوعك يا أميرُ
هززتُ الجذع بحثا عن كياني
هوت روحي وعاندني الضميرُ
كفاك تبعثُراً يا قيسُ قل لي
أما هدأ الجنونُ المستطيرُ
فيا ليت المنايا عاجلتني
فمثلي كيف إنْ عشقتْ تصيرُ؟؟