راية العز شأنها الإرتفاعُ
تتسامى منصورةً إذ تُطاعُ
تزحمُ النجم في ذُراه اعتلاءً
كلما التفَّ حولها الإجتماع
رايةٌ يقرأ المفكِّر فيها
ما روى مجدُنا القديمُ المضاع
حيِّ أعلامَنا وحيِّ قَناها
يومَ كانت تندكُّ منها القلاع
يوم كانت بنو مَعَدِّ بنِ عدنا
نَ مَهيبًا جهادُها والدفاع
يوم كان العُقابُ يخفق في الجَوْ
وِ، ومنه نَسْرُ الأعادي يُراع
يوم أردَى كسرى وقيصرَ منه
زَجَلٌ لا تُطيقه الأسماع
ما اكتسى لونَ خُضْرة النصر إلا
بعدما أحمرَّ بالدماء اليَفاع
ذاك عصرٌ بنورِهِ ملأَ الأرْ
ضَ التي ضاءَ في دُجاها الشعاع
ذاك عصرُ النبيِّ والأمناءِ ال
غُرِّ إذ أمْرُهُمْ مَهيبٌ مطاع
ثم عمَّ السلام والعدل ظلٌّ
لم يكدِّر به الصفاءَ نزاع
فاكتسى بعد خضرة النصر لونًا
من بياضٍ للسلْم فيه التماع
ثم وافى عصرُ العلوم بفضلٍ
أشرقت من سناه تلك البقاع
فأتاهم شعاره من سواد ال
حزنِ فيهم أو يدركوا ما أضاعوا
فاستطالوا بسيرهم للمعالي
في المساعي ونِعْمَ ذاك الزِّماع
واستطاعوا بوحدة العزم والآ
راءِ من حفْظ مجدهم ما استطاعوا
أَيُّهذا المذكِّري مجدَ قومي
حين فاض الوَنَى وجفَّ اليراع
تلك أعلامهم بألوانها الأَرْ
بَعِ مرفوعةٌ وهذي الرِّباع
أين لا أين هُمْ وأين عُلاهم
أَسَلامٌ ذكراهُمُ أم وداع
فبِرَغْمي أنّ الديارَ طلولٌ
حين راحوا ومُنْتدى الحَيّ قاع
طمِعَتْ فيهمُ الأعادي لوهنٍ
فأذاعوا ما بينهم ما أذاعوا
رقدوا والمُخاتلون قيامٌ
وتوانَوا والحادثاتُ سِراع
رُبَّ ظلمٍ بالحزم أشبهَ حقًا
وحقوقًا أضاعها الإنخداع