تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا ربع لبنى ما تقول

الوافر

١٠ أبيات

النسيب

أَلَا يَا رَبْعَ لُبْنَى مَا تَقُولُ

أَبِنْ لِي الْيَوْمَ مَا فَعَلَ الْحُلُولُ

فَلَوْ أَنَّ الدِّيَارَ تُجِيبُ صَبّاً

لَرَدَّ جَوَابِيَ الرَّبْعُ الْمُحِيلُ

وَلَوْ أَنِّي قَدِرْتُ غَدَاةَ قَالَتْ

غَدَرْتَ وَمَاءُ مُقْلَتِهَا يَسِيلُ

نَحَرْتُ النَّفْسَ حِينَ سَمِعْتُ مِنْهَا

مَقَالَتَهَا وَذَاكَ لَهَا قَلِيلُ

شَفَيْتُ غَلِيلَ نَفْسِي مِنْ فِعَالِي

وَلَمْ أَغْبِرْ بِلَا عَقْلٍ أَجُولُ

كَأَنِّي وَالِهٌ بِفُرَاقِ لُبْنَى

تَهِيمُ بِفَقْدِ وَاحِدِهَا ثَكُولُ

أَلَا يَا قَلْبُ وَيْحَكَ كُنْ جَلِيداً

فَقَدْ رَحَلَتْ وَفَاتَ بِهَا الذَّمِيلُ

فَإِنَّكَ لَا تُطِيقُ رُجُوعَ لُبْنَى

إِذَا رَحَلَتْ وَإِنْ كَثُرَ الْعَوِيلُ

وَكَمْ قَدْ عِشْتَ كَمْ بِالْقُرْبِ مِنْهَا

وَلَكِنَّ الْفُرَاقَ هُوَ السَّبِيلُ

فَصَبْراً كُلَّ مُؤْتَلِفَيْنِ يَوْماً

مِنَ الْأَيَّامِ عَيْشُهُمَا يَزُولُ