حقّا ...أنا لا أنوي الخلودَ،
كلُّ الحقيقةِ أنّني ...أؤنّبُ الرّيحَ في مستهلِّ القصيدِ.
أعربدُ كما يفعلُ الله في جنازةِ الشعراءِ.
أستلقي على حافةِ شجرةٍ تعانقُ فاكهةً رضيعةَ.
هكذا ...أطرّزُ وجهِي على كتِفي
وأنثرُ مناخاتٍ للحنينِ،
كي أرضعَ شهواتي من صُرّةِ الكلامِ.
فهَلْ يبكي الحليبُ
لو تفجّرَ من نهدِ الحكايةِ
حلمٌ هامَ خلسةً
مع زقزقةِ النجومِ ...؟
أنا لا وجهَ عندي
كي أبلّلَ حيرتي
في سماءٍ لفرحةٍ جديدةٍ.
سأنزوي وحدي في قاعِ الغيابِ،
أخمشُ ليلهُ الباذخَ،
أهدّدُ الصمتَ باستقالةِ الفراغِ،
وأجمعُ حصًى
كي أغازلَ وجعَ الناياتِ...