إنْ أنسَ ما أنسَى نصيحةَ والدي
إذْ جاءَ ينصحُني بكلِّ حَنانِ
أَبُنَيَّ صاحِبْ منْ تشاءُ كما تشَا
لا بُدَّ للإنسانِ من أقرانِ
وصداقةُ الأجْنابِ ظِلُّ سحابةٍ
ما لبَثُها إلا كبعضِ ثواني
ينساكَ مثلَ الغيمِ صاحبُ حاجةٍ
للغيمِ ذاكرةٌ من النسيانِ
لا يَخدعنَّكَ خاتلٌ بحديثهِ
كمْ مِنْ ودادٍ كاذبٍ بلسانِ
وودادُ أهْلِكَ إنْ بَدَا مُتَسَتِّراً
بالصَّمتِ تظهرُ سِرَّهُ العينانِ
فامنحْ ودادكَ إن أردتَ نصيحتي
لأخيكَ ثمَّ شقائقِ الفرسانِ
واخفضْ جناحكَ لابنِ عمِّكَ دائماً
واصحبْ بني خالٍ بكلِّ تفاني
إنْ بعتَ أهْلكَ سوفَ تَهْلكُ بَعدهمْ
مَنْ باعَ أهلاً بالغريبِ يُعاني
فالحبُّ كلُّ الحبِّ عند شَقِيقةٍ
والصّدقُ كلُّ الصدقِ في الإخوانِ