للخلد روحُك قد سارتْ على عجلِ
لأنّ روحَك قد آبَتْ إلى المُثُلِ
لأنّ روحك من نورٍ تَقَدّسَ من
عهدٍ قديمٍ منيرٍ من سنا الأزلِ
يا بنَ الأكارم هذا المهرجانُ لكم
أعظمْ بمحتفِلٍ فيكم ومحتفَل
يا بنَ الغطاريف والصِّيدِ السَّراة ومن
نارتْ معارفكم في السّهل والجبل
وينظر الشعبُ والأبصارُ شاخصةٌ
لرسمكم كادَ أن يلقيه في المقل
صادٍ لنهلة ماءٍ من معارفكم
ليهتدي كلُّ مرءٍ أقومَ السّبل
بما بدت من علومٍ عنكمُ سفرتْ
أمام شعبٍ عن الإشراك منعزِل
ما للمآذن في سوريا ناعيةٌ
إمامَ شعبٍ وفيٍّ مخلصٍ وولي؟!
وكم فقيهٍ لكنز العلم يعرفه
نصّاً ويحجزه صونًا من الجدل
مناقبُ القطب في الأسفار نكتبها
على سطورٍ بلا ريبٍ ولا حَوَل
أوفى العقودَ وما جاء الكتابُ به
على لسان نبيٍّ خَاتَم الرُّسُل
إن غاب جسمُك عن عين الورى فلكم
قولٌ بنهج الهُدى بين الأنام علي
لعلّ تدْرأ أقوالاً ملفّقَةً
من بعض قومٍ سعَوا بالكذب والضّلل
عن الكتاب وعن طه تبلّغهم
ما جاء بالنصِّ بالتفصيل والجُمل
إنّ الكتابَ إلهُ العرشِ أَنْزله
يسمو إلى هالةِ الجَوزاء والحمل
أخذتَ عهدًا علينا لا مدالسةً
بالنصِّ ما جاء بالتنزيل مكتمل
وسرْتُ في ركبكم طولَ الحياة معًا
لدرء قومٍ عن التضليل والخَطَل
أبقى على عهدكم بالله معتصمًا
بحبله وبِطَهَ غيرَ منفصل