تخطَّ إلى المحتوى

على رؤوسهم هوى منزلهم

الرجز

١٥ بيت

المتفرقات

على رؤوسِهم هوى منزلُهم

فشُّرِدوا وليسَ مَنْ يقبلُهم

خيامُهم تُسقطُها عواصفٌ

وذا الصّقيعُ سيفُهُ يقتلُهم

أطفالُنا أحبابُنا ما ذنبُهم

حتّى يُسَمَّمَ لهم منهلُهم

وكي ينالوا ما بهِ تدميرُهم

ويختفي تحت الثّرى سُنْبُلُهم

يمشونَ لا يدرونَ أينَ سيرُهم

تغورُ في وحلِ الشِّتا أرجلُهم

بلا رداءٍ مُدفىءٍ أجسامَهم

ووحشُ جوعٍ كاسرٌ يأكلُهم

والرّيحُ في جنونِها تهزُّهم

بلاحُنوٍّ عصفُها يُجفِلُهم

يبكونَ ما مِنْ أحدٍ يسمعُهم

حتّى القفارُ أصبحت تُهملُهم

أينَ مَلاعبٌ بها ابتهاجُهم

وأينَ درسُهم بهِ نسألُهم

يا أمّةً تنهشُ في أبنائِها

وفي حواري عَتْمِها تسحلُهم

كفى ضلالًا أُطلِقتْ ديدانُهُ

فيهِ انكوى وانهارَ مستقبلُهم

ولْتلْطُفي فلن تدومَ أمّةٌ

أولادُها أودتْ بهم عِلِلُهم

أليسَ مِنْ عَوْدٍ إلى رُشْدٍ بهِ

أمّتُهم في العيشِ لا تخذُلُهم

ولا عليهم تقذِفُ الحصى ولا

تطعمُهم تبنًا ولاتَرذلُهم

قرآنُهم أوصى بهم خيرًا ولمْ

يبخلْ بهذا قبلَهُ إنجيلُهم