قَصَرَ اللَّيَالِي خَطْوَهُ فَتَدَانَى
وَحَنَى الزَّمَانُ قَنَاتَهُ فَتَحَانَى
لَبِسَ الزَّمَانَ عَلَى اخْتِلاَفِ فُنُونِهِ
فَأَرَتْهُ مِنْهُ عِزَّةً وَهَوَانَا
مَا بَالُ شَيْخٍ قَدْ تَخَدَّدَ لَحْمُهُ
أَفْنَى ثَلَاثَ عَمَائِمٍ أَلْوَانَا
سَوْدَاءَ حَالِكَةً وَسَحْقَ مُفَوَّفٍ
وَأَجَدَّ لَوْنًا بَعْدَ ذَاكَ هِجَانَا
يَصْبُو إِلَى الْبِيضِ الْحِسَانِ وَمَا صَبَا
بَعْدَ الْمَشِيبِ إِلَى الْحِسَانِ أَوَانَا
وَالْمَوْتُ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ
وَكَأَنَّمَا يَعْنِي بِذَاكَ سِوَانَا