«تشرينُ عادَ»
العارُ للعنقِ
ملء الأكفّ وفي رؤى الحدقِ
ما عدتُ أسأل أيَّ مفترقِ
تمتصّ أذرُعه دمي، عَرَقي
كلَّ الدروب طرقتُ في حَنَقي
شوهاء أم الكلِّ -
لم ألمح سوى الشبقِ
في أعين الأوغادِ،
لم أبصر سوى مِزَقي
ما عدت أسأل أي مفترقِ
الريحُ بيتي،
الريح يومي، الريح منطلَقي
قبلاتُ من أحببتُ محرقةٌ،
صَلبٌ على الأعواد في الغسقِ
العار للعنقِ
بيع العبيد - ولم أرقص بمأتمهم
والخَلُّ بعد الشوكِ!
هل سدّوا به رَمقَي؟!
لليوم لم أفقِ
أنا ناثرُ الكلمات، أصدقها
عادت تصبّ الموت في طُرقي
وجهي هنا في السوق أعرضه
لا شمسَ في أفقي
صمدت على ظمأٍ تبشّرهم
أغنيّتي، بالوأد، بالغرقِ
حيفا يمزقني الحنين لها -
أمضي على سفنٍ من الورقِ
يا ساعةَ الأرقِ
مُدِّي جناحَك، صعِّدي، انطلقي
صيري الزمانَ،
توتَّري عمرًا
في أعظمي، وتألَّقي، احترقي
تشرينُ عاد اليومَ
عاد العارُ للعنقِ
المجد للخفّاش يمنحه
للقبلة العوراء، للديدان، للعلقِ
للصوت يُنخر في المدى الدَّبقِ
لي عودةٌ حمراءُ ظالمةٌ
يا عابدَ الثأرِ أحرقهْم به، احترقِ