هذا زمانيَ كانَ مفقودَ الهوى
دَنِفٌ وعني السّعدُ يوماً ما درى
قَدْ مادَ ديجورٌ وأطفأ أنجُمي
فتنهّدت تنهيدتي: فَرّ الكرى
ودخلتُ في ليلِ السُّهاد مؤرقاً
متهالِكاً مستوحِشاً ظِلّ الورى
مُلقىً على جنبٍ أُعاقرُ صرخَتي
كالطيرِ مقصوصَ الجناحِ مُكسَّرا
وحسبتُ أن العمرَ ماضٍ للضَّنَى
ترويهِ خيباتي سُموماً لا تُرى
فترفقَ الخصبُ الندي برحلتي
من ثغرِ غيماتٍ حضوركِ أمْطرا
أَرخي الضّفائرَ أمسياتٍ تحتَفي
ببزوغِ وجهٍ فيهِ فجرٌ قَدْ سَرى
وَتَقَرَّبي فرحاً يبدِّدُ وَحْشَتي
همساً يُخاتُلني بِعطرٍ قُطِّرا
أمْسى القريضُ حَليفَ لوعةَ خافقي
والحرفُ صَوتٌ من سَناكِ تطهّرا
لا تحسبي أنّ القوافي مطْلبي
إنْ لَمْ تكُن شِعراً لروحكِ سُطّرا