تخطَّ إلى المحتوى

جوى من وقده دمعي يسيل

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

جوًى من وَقْدِهِ دمعي يسيلُ

وما أدري أيقصُر أم يطولُ؟

وهل تخفي تلهُّبَه اللّيالي

أم الدّنيا تروح ولا يزول؟

أيذهب والسّقام يهدُّ ركني

بمعوَلهِ فليس له رحيل؟

وما حزني على رسمٍ تلاشى

ودارٍ عفّها بينٌ عذول

كأني بالحوادث رُمْنَ خطّاً

فيطويني بما قسرًا أقول

إذا ما الصّبح أشرق سال دمعي

وجاد كأنّهُ الغيثُ الهَطول

وإن وافى المساء أتى سهادٌ

يؤرّقني به فكري كليل

سئمت العيش لا أبغيه طوعًا

فكلُّ جميلةٍ قبحٌ ذلول

فعذرًا إن شكوت الدّهر عذرًا

لأني بسهمهِ الطّاشي قتيل

لمكتبةٍ لها قد شاب فَوْدي

بها كم نالني عسرٌ وغول

جمعت شتاتها من كل صوبٍ

وجاد لنا بها المجد الأثيل

أنست بها سنينًا يانعاتٍ

وأنعم جانبي أملٌ وسول

فشتّت جمعَها صرفُ اللّيالي

على عجلٍ وقد قلّ المنيل

فما لي بعدها عوضٌ لأسلو

ولا لي صاحبٌ عنها بديل

لأن أغدو وحيدًا في حياتي

ولم يكُ لي بها أبدًا خليل

كفاني توكّلي باللّه ربّاً

وحسبك، إنه نعم الوكيل