عذبت روحى بهاتيك الدموع
درة فى حلة الحسن البديع
أنت يا حسناء إن تبكين يأسا
تضرمى نيران حزنى فى الضلوع
طيف المحبوب لم يبرح خيالى
مذ رآك الطرف فى ثوب الربيع
فى سنى عينيك للرائى شعاع
دونه طهر إبتسامات الرضيع
إن عينيك التى اوحت بشعرى
وفم ينساب بالألحان تسرى
أوضحا لى سر أيامى الخوالى
كيف ولى فى دجى الأيام عمرى
رب هل تبكى التى صارت نشيدى
والتى أودعتها أمال صدرى
أيقظت بالدمع أنات توارت
منذ أعوام طواها بحر سرى
هات ما تشكوه من ظلم الليالى
وألقه عنها على قلبى وظهرى
يفتديها العمر اخلاصها وحبا
وإنها يارب إلهامى وفجرى
مهد أحلامى وقيثارة سلامى
نحوك الأيام بالأمال تجرى
الغد البسام بالصبر الجميل
قد حباك الله بالقد الصقيل
حسبك بالوجه الذى يحلوه نور
والحديث السمح صنو السلسبيل
بل حباك الله روحا دونها
نسمة للصيف فى وقت الأصيل
بددى الأوهام ياأغلى الأمانى
وافخرى بالعقل والطبع النبيل
تلك ساعات ستمضى بعدها
عيش بشر فى حمى العمر الطويل
كم تدانى الفجر من بعد الدجى
لا تقولى إن صبحى مستحيل