ثار بركان المشاعر عقب ما شفت الحنان
والحمم نار بصدري انصهر منها الشعور
وأصهلت خيل القصايد والنظم للقاف زان
وإبتدت في ساحة المعنى رحى أفكاري تدور
قلت يا ريم الفلا في مدحك إن جاد البيان
فالمحاسن مع خصالك، ما تكفيّها السطور
فيك ميزات تنافس، لابسات الطيلسان
والتواضع بك تمثّل، في غيابك، والحضور
وفيك شارات لملاك ساكنة بأعلى الجنان
والكِبِر حاشاك عن دربه وعن مشي السفور
نظرتك معنى الرضا لو ما نطقتي باللسان
وبسمتك، نبضة وفاء، للي فقد طعم السرور
لو تكرّمتي وكفك، صافحت، كف الزمان
انقطع، طوق الليالي، وانتثر، عقد الشهور
خطوة أقدامك إذا داست على جدب المكان
تنبت آثار القدم، من وطيتك، ورد، وزهور
وانحنت لك، هامة العزة، بكل الامتنان
وأشرقت شمسك، وأظلم عقب نورك كل نور
أنتي للعمر الأمل، لو ما وصل برّ الأمان
وأنتي له طوق النجاة إذا غرق وسط البحور
حالي ومالي، وقلبي، رهن إشارة بالبنان
مرخص الروح، لأجل رضاك، يا بدر البدور
ارحمي منهو تعرّض، في غيابك، للهوان
وروفيّ، لقلب الجريح اللي على بُعدك صبور
ما حد غيرك بها لدنيا لها الخفّاق، لان
دربي ودربك سوا، إلى انقطع جسر العبور
اللطافة في سماء طبعك، تحلق باتزان
وتنثر، مزون المحبة، نوّها، رشّة عطور
والحباري لو ترى حسنك، تعدّن، العنان
وقرنس الطير اللي ريشه بادي بأول ظهور