أَفاطِمَ مَهْلاً بَعْضَ هَذا التَّعَبُّسِ
وَإِنْ كانَ مِنْكِ الْجِدُّ بِالصَّرْمِ فايْأِسِي
تَشَتَّمُ لي لَمَّا رَأَتْني أُحِبُّها
كَذي نِعْمَةٍ لَمْ يُبْدِها غَيْرَ أَبْؤُسِ
وَإِنْ تَنْقُضِي الْعَهْدَ الَّذي كانَ بَيْنَنا
وَتُبْدي بِباقي وُدِّكِ الْمُتَخَلَّسِ
فَإِنِّي فَلا يَغْرُرْكِ مِنِّي تَجَمُّلي
لَأَسْلَى الْحُبابَ بِالْجِنابِ الْمُكَيَّسِ
وَأَعْلَمُ أَنَّ الْأَرْضَ فِيها مَنادِحٌ
لِمَنْ كانَ لَمْ تُسْدَدْ عَلَيْهِ بِمَحْبِسِ
إِذا النَّأْنَأُ الدَّاني الَّذي مَلَّ أَهْلَهُ
تَقَتْهُ الْأُمورُ بِالرَّعِيشِ الْمُلَبَّسِ
وَكُنْتُ امْرءاً لا صُحْبَةَ الصِّدْقِ أَجْتَوي
وَلا أَنا نَوَّامٌ بِغَيْرِ مُعَرَّسِ