وجَرَّ جيوشَ التُّرك من مُسْتَقَرِّها
فقّل في جُيوش الأبلج المُتكبِّرِ
بكلّ غُلامٍ ملءُ دِرعيه نجدةٌ
يسير إلى الأبطال غير مُعَذَّر
يُصرِّف في إحدى يديه حَنيّةً
تَحنُّ حنين الواله المُتذكِّر
ويُرسلُ سَهماً يقصر اللحظُ دونه
فيُودعُهُ والجُبنَ في كل مَنْحَر
وأَرقشَ مشقوقِ اللسان لُعابه
يُميتُ ويُحيي في حُروفٍ وأسطر
كأن حروف السطر منه أسنّةٌ
ترعرعُ في روضٍ من الحُسن مُزهِرِ
ويصمت إلا في بنانك إنه
يكون خطيباً راكباً ظَهْرَ مِنْبَرِ
تَغلْغَلُ في أرض المشارق كًتْبُهُ
فمِن ساجدٍ يَنتابها أو معفَّر
ويَنفذ في أقصى المغارب أمره
على كل مأمورٍ بها ومؤمَّرِ