مَاذَا يَغِيرُ ابْنَتَيْ رِبْعٍ عَوِيلُهُما
لا تَرْقُدانِ وَلا بُوسَى لِمَنْ رَقَدا
كِلْتاهُما أُبْطِنَتْ أَحْشاؤُها قَصَباً
مِنْ بَطْنِ حَلْيَةَ لا رَطْباً وَلا نَقِدا
إِذا تَجَرَّدَ نَوْحٌ قامَتا مَعَهُ
ضَرْباً أَلِيماً بِسِبْتٍ يَلْعَجُ الْجِلَدا
لَنِعْمَ ما أَحْسَنَ الْأَبْياتُ نَهْنَهَةً
أُولَى الْعَدِيِّ وَبَعْدُ أَحْسَنُوا الطَّرَدا
إِذْ قَدَّمُوا مِئَةً وَاسْتَأْخَرَتْ مِئَةٌ
وَفْياً وَزَادُوا عَلَى كِلْتَيْهِما عَدَدا
صابُوا بِسِتَّةِ أَبْياتٍ وَأَرْبَعَةٍ
حَتَّى كَأَنَّ عَلَيْهِمْ جابِياً لَبِدا
شَدُّوا عَلَى الْقَوْمِ فَاعْتَطُّوا أَوائِلَهُمْ
جَيْشَ الْحِمارِ وَلاقَوْا عارِضاً بَرِدا
فَالطَّعْنُ شَغْشَغَةٌ وَالضَّرْبُ هَيْقَعَةٌ
ضَرْبَ الْمُعَوِّلِ تَحْتَ الدِّيمَةِ الْعَضَدا
وَلِلْقِسِيِّ أَزامِيلٌ وَغَمْغَمَةٌ
حِسَّ الْجَنُوبِ تَسُوقُ الْماءَ وَالْبَرَدا
كَأَنَّهُمْ تَحْتَ صَيْفِيٍّ لَهُ نَحَمٌ
مُصَرِّحٍ طَحَرَتْ أَسْناؤُهُ الْقَرِدا
حَتَّى إِذا أَسْلَكُوهُمْ فِي قُتائِدَةٍ
شَلّاً كَما تَطْرُدُ الْجَمَّالَةُ الشُّرُدا