تخطَّ إلى المحتوى

وليت الصحن كان من الفلافل

الوافر

٢٣ بيت

المتفرقات

وَلَيْتَ الصَّحْنَ كَانَ مِنَ الْفَلَافِلْ

لَجَنَّبَنَا الْكَثِيرَ مِنَ الْمَشَاكِلْ

وَلَمْ نَلْجَأْ إِلَى التَّرْقِيعِ حَلًّا

وَنَقْضِي الْوَقْتَ فِي هَرْجٍ نُجَادِلْ

رَجَاءًا يَا أَكَابِرَنَا رَجَاءًا

ضَعُوا حَدًّا لِأَصْحَابِ الْمَهَازِلْ

إِذَا مَا الْغِرُّ ظَلَّ بِغَيْرِ لَجْمٍ

سَيَقْصِفُنَا بِآلَافِ الْقَنَابِلْ

وَنُصْبِحُ مِثْلَ دَلَّالٍ بِسُوقٍ

يُعَلِّقُ فِي فَضَائِحِهِ الجَلَاجِلْ

هَبَنَّقَةُ الَّذِي يَرْعَى شِيَاهًا

يُغَذِّي لِلسِّمَانِ عَدَا الْهَزَائِلْ

فأَضْحَى الرَّأْيُ لِلرَّاعِي هَوَاهُ

يُقَدِّمُهُ عَلَى كُلِّ الدَّلَائِلْ

أُعَزِّي كُلَّ أُمٍّ فِي بِلَادِي

وَكُلَّ حَلِيلَةٍ فَقَدَتْ مُقَاتِلْ

وَكُلُّ يَتِيمَةٍ تَبْكِي أَبَاهَا

وَمَنْ كَانَتْ تُصَفِّدُهُ السَّلَاسِلْ

فَلَا نَرْضَى، يُمَثِّلُهُمْ، نَطِيحٌ

بِلَا خَجَلٍ، عَلَى دَمِهِمْ يُجَامِلْ

فَإِنْ يَهْذِي الْأُحَيْمِقُ بِافْتِرَاءٍ

تَحَرَّكَ خَلْفَهُ مِلْيُونُ هَامِلْ

وَإِنْ نَطَقَ الْحَكِيمُ بِصَوْتِ حَقٍّ

لَقُلْنَا عَنْهُ مَجْنُونٌ وَجَاهِلُ

فَهَذَا عَصْرُ تَحْطِيمِ الْمَعَالِي

وَتَقْدِيسِ الْقَبِيحِ مِنَ الرَّذَائِلْ

وَصَارَ النُّصْحُ تُهْمَةَ مَنْ يُؤَدِّي

وَأَمْسَى الْغَدْرُ مِنْ أَحْلَى الشَّمَائِلْ

وَأَصْحَابُ الْجَهَالَةِ فِي صُعُودٍ

عَلَى أَكْتَافِ أبناء الْحَمَائِلْ

وَصِرْنَا أُمَّةً تَخْشَى سُؤَالًا

وَتَفْزَعُ مِنْ حَقِيقَاتِ الْمَسَائِلْ

فَيَا تَارِيخُ سَجِّلْ مَا تَرَاهُ

لَعَلَّ الذِّكْرَ يَنْفَعُ مَنْ يُقَابِلْ

وَدَوِّنْ أَنَّنَا جِيلُ التَّخَلِّي

عَنِ الْحَقِّ الْمُبِينِ بِلَا مُقَابلْ

وَعَنْ مَجْدٍ تَلِيدٍ قَدْ أَضَعْنَا

لِكَيْ يَرْضَوْا مَخَانِيثَ الْأَرَاذِلْ

وَأَحْلَامُ الشَّبَابِ غَدَتْ سَرَابًا

كَزَرْعٍ بَاتَ تَحْصِدُهُ الْمَنَاجِلْ

وَلَكِنْ رَغْمَ أَنْفِ الْحِقْدِ نَبْقَى

أُسُودًا عَنْ مَبَادِئِهَا تُنَاضِلْ

فَصَبْرًا يَا رَفِيقَ الدَّرْبِ صَبْرًا

مَصِيرُ الزَّيْفِ فِي التَّارِيخِ زَائِلْ

فَلَا تَيْأَسْ فَإِنَّ الْحَقَّ يَأْتِي

كَفَجْرٍ بَازِغٍ رَغْمَ الْحَوَائِلْ