إِذَا النِّيَّاتُ مَا كَانَتْ سَلِيمَةْ
بِعُمْقِ النَّفْسِ رَاسِخَةً مُقِيمَةْ
وَحَرَّكَهَا رَغَائِبُ عَارِمَاتٌ
بِنَفْسٍ فِي طَبِيعَتِهَا لَئِيمَةْ
فَتَسْعَى خَلْفَ حَاجَتِهَا بِجِدٍّ
وَلَمْ تَلْجُمْ مَطَامِعَهَا شَكِيمَةْ
تُغَيِّرُ لَوْنَهَا كَالْغُولِ دَوْمًا
وَقَدْ تَرْضَى الْمَهَانَةَ وَالشَّتِيمَةْ
فَتُبْدِي الوِدَّ وَالْأَشْدَاقُ جَذْلَى
وَفِي الْأَعْمَاقِ أَحْقَادٌ قَدِيمَةْ
وَرُغْمَ الشُّحِّ مَوْرُوثٌ لدَيها
لِكُلِّ صَغِيرَةٍ جَعَلَتْ وَلِيمَةْ
لِتُوَهِمَ أَنَّهَا تَسْعَى لِخَيْرٍ
وَأَنَّ طِبَاعَهَا حَقًّا كَرِيمَةْ
إِذَا انْقَطَعَ الرَّجَاءُ بِنَيْلِ نَفْعٍ
لِسَابِقِ عَهْدِهَا عَادَتْ حَلِيمَةْ
فَمَنْ يَسْلُكْ طَرِيقًا فِيهِ رَيْبٌ
عَوَاقِبُهُ وَإِنْ سَلِمَتْ وَخِيمَةْ
خِدَاعُ النَّاسِ لَا يَعْنِي انْتِصَارًا
طَرِيقٌ فِي بِدَايَتِهِ الْهَزِيمَةُ