خَذَلْتَ قَلْباً قَضَى وَجْداً وَمَا خَذَلَكْ!
مَازَالَ يَشْدُو عَلَى غُصْنِ المَحَبَّةِ لَكْ!
خَذَلْتَهُ حِيْنَ آثَرْتَ الغِيَابَ فَهَلْ
سَأَلْتَ بَعْدَكَ مَنْ يَهْوَاكَ كَيْفَ هَلَكْ؟!
يَبِيْتُ هَيْمَانَ لَا يَلْوِي عَلَى أَمَلٍ
كَأَنَّمَا هُوَ طَيْفٌ فِي مُحِيْطِ فَلَكْ!
مُذْ غِبْتَ وَاللَّيْلُ لَا نَجْمٌ وَلَا قَمَرٌ!
مَا يَنْقَضِي حَلَكٌ إِلَّا طَوَاهُ حَلَكْ!
لَمْ تَحْتَمِلْ سَاعَةً كَيْمَا يَبُلَّ صَدَىً!
لَطَالَمَا أَوْقَفَ السَّاعَاتِ وَاحْتَمَلَكْ!
وَكَانَ يَسْكُبُ فِي سَمْعِ المُنَى غَزَلاً
يَفِيْضُ بِالحُبِّ لَكِنْ لَمْ يُثِرْ غَزَلَكْ!
نَزَلْتَ فِيْهِ وَأَشْعَلْتَ اللَّظَى وَغَداً
لَوْ عُدْتَ شَوْقاً فَلَنْ تَلْقَى بِهِ نُزُلَكْ!
رَآكَ أَجْمَلَ مَا عَيْنٌ رَأَتْ فَسَرَى
يَمُدُّ بِالنَّغَمِ المَلْهُوْفِ كَيْ يَصِلَكْ!
يَدْرِي بِأَنَّكَ لَا تَدْرِي فَوَا عَجَباً!
إِلَامَ يَا قَلْبُ تُجْرِي خَلْفَهُ مُقَلَكْ؟!
أَطَعْتَ فِيْهِ الهَوَى حَتَّى أَرَاقَكَ فِي
كَأْسِ الصَّبَابَةِ مَا غَيْرُ الهَوَى قَتَلَكْ!
عَاثَتْ مَوَاسِمُ جَدْبٍ فِيْكَ فَاحْتَرَقَتْ
كُلُّ الحُقُوْلِ الَّتِي أَوْدَعْتَهَا أَمَلَكْ!
رَكَضْتَ خَلْفَ سَرَابٍ مَا وَفَى أَبَداً
لِرَاكِضٍ أَيُلَامُ اليَوْمَ إِنْ خَذَلَكْ؟!
لِلحُبِّ أُذْنٌ وَلَكِنْ غَيْرُ مُنْصِفَةٍ
وَكَمْ لَهُ مِنْ عُيُوْنٍ جَمَّلَتْ أَجَلَكْ!
فَمَا تَرَى فِيْهِ إِلَّا مَا تُرِيْكَ وَمَا
يَوْماً سَتَسْمَعُ مَنْ فِي حُبِّهِ عَذَلَكْ!
يَا قَلْبُ كَمْ لَكَ مِنْ أَشْيَاءَ ضَيَّعَهَا
عِشْقٌ لِمَا لَيْسَ فِي طَيِّ المُقَدَّرِ لَكْ!