تخطَّ إلى المحتوى

أبدا دنياي وجد وحنين

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أبداً دنيايَ وجْدٌ وحنينْ

وحياتي ذكرياتٌ وشجونْ

في شعابِ القلب من حينٍ لحين

توقظ الأشواق في عنفٍ ولين

إيهِ يا أمسي وماضيَّ القريبْ

عادني شوقٌ إلى عهدٍ حبيبْ

إذ عرفت النور والعيش الخصيب

في سماء الفنّ أو دنيا المجونْ

هاتِ يا وحيُ وحدِّثْ يا يراعْ

عن ليالٍ موقفاتٍ للوداعْ

ساذجاتٍ كابتسامات الرضاعْ

باكياتٍ عند ظعن الظاعنينْ

يا ديارًا عشت فيها شاديَا

ورفاقًا كنت فيهم داعيَا

ها أنا أمسيت ربعًا خاليَا

يتأسَّى بالأماني والظنونْ

شَدَّ ما أبكي ولا يُجدي بكاءْ

وأنادي لا ولا يجدي نداءْ

أنا يا رباه أشقى السعداء

فأعن قلبي على كيد السنينْ

هذه الدنيا سويعاتٌ سِراعْ

ورؤًى تمضي كما يمضي الشعاعْ

في ازدحامٍ واصطخابٍ واندفاع

نحو شطٍّ لم تعد منه سفينْ

النديُّ الفخم يا رهطَ الندِيِّ

حدِّثوني عن أماسيِّ الندِيِّ

واذكروني للبساط السندسيِّ

للسواقي والبراري والعيونْ

سائلوا التوتيلَ عني شاعرا

وسلوا مكرامَ عني ثائرا

لم أكن إلا حُداءً ساخرا

يتردَّى بين شكٍّ ويقينْ

سرتُ كالمذهول في ركبِ الوجودْ

أسطر الآيات في سِفْرِ الخلودْ

لا أبالي بزمانٍ أو قيودْ

رغم أني كنت من ماءٍ وطينْ

أيها النازحُ عن روضِ الندامى

إن بالعش لأفراخًا يتامى

نَبَّؤوني أَنها تبكي دواما

طيرَها الغرّيدَ بالدمع السخينْ

ذلك البلبلُ من أسكتَهُ؟

كيف بالله جفا أيكتَهُ؟

وتولّى وارتضى غربته

ساهِمَ الأنفاسِ مكتومَ الأنين