قفا.. واذكرا تلك الديار العواليا
وقولا بها شعراً يفي وصف ما بيا
من الحب والأشواقِ في كل ساعةٍ
لِما فاضَ من قلبي فأحيا القوافيا
ديارٌ سمتْ بالحُسنِ فازدادَ قدرُها
سموَّاً، وفاضتْ في الجمال تماديا
أهيمُ بأبها.. حين تبكي سماؤها
من الحبِ والأشواقِ تبغي التلاقيا
وفي السودةِ الحسناءِ تزدادُ فرحتي
سروراً بذاك الجوِّ، إذْ كان شافيا
ديارٌ.. حباها الله حُباً.. وبهجةً
ففاض الهوىٰ لمَّا استباحتْ فؤاديا
وبلّلحمر الغراء.. لمّا تقاربتْ
ترآءى جلالُ الحُسْنِ في الأرض باديا
وبلّلسمر الأخرىٰ كما غادةٍ غدتْ
تداعبُها الأنسامُ.. فيما بدا ليا
وسرتُ أحثُّ السيرَ أبغي تنومةً
فشاهدتها كالنجمِ تعلو الرواسيا
ولمّا تراءيتُ النماصَ.. تمكَّنتْ
من الروح حباً باتَ في القلب راسيا
ضبابٌ، وأمطارٌ، وحُسنٌ تناثرتْ
مفاتنُهُ.. تسبي القلوبَ الضواميا
وبعد طريقٍ.. نالَ ما نال وانتهىٰ
أتيتُ إلى.. خاطٍ.. أعيدُ التلاقيا
إلى ذكرياتٍ.. لا تغيبُ بخاطري
ملامحُها تحكي السنينَ الخواليا
فيا ساكنينَ القلبِ جودوا فإنني
على ذكركم أزجي الهوىٰ والقوافيا