تلألأ البارقُ العُلْويُّ من إضمِ
فارفضَّ عارضُهُ يَهْمي بمنسجمِ
وحنّ موعده فانهلّ صيِّبُهُ
سحّاً بمنخفض القيعان والأكم
فظلَّ ينبت في الدَّأْماء من زهَرٍ
ومن بُرودٍ حكت ثغرًا لمبتسم
حتى اكتست من رياحينٍ مذهَّبةٍ
فضِّيَّةٍ فزهت فخرًا على إرَم
والماءُ يجري خلال الصَّخر مندفقًا
تخاله عُمُدًا من عسجدٍ شبم
والطيرُ يصدح فوق الغصن في جذلٍ
يشدو على الرّوض صبحًا في ذُرا القمم
والنخلُ باسقةٌ والطلح منتضِدٌ
والورد مبتسمٌ يزهو على الأكم
شكرًا إلهي لمَا أوليتَ من نعمِ
تُحيي قلوبَ الورى بالأمن والسَّلم