تخطَّ إلى المحتوى

دار الأحبة أين الحي قد بانوا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

دارَ الأحبِّة أين الحيّ قد بانوا؟

عهدي بهم حول هذا الشِّعب قُطّانُ

عهدي بهم ودواعي الخوف آمنةٌ

والدهر في دعةٍ والقوم جذلان

عهدي بهم وفمُ الأيام مبتسمٌ

والعيشُ في غبطةٍ يعلو لهم شان

أين الخدورُ التي كانت مضاربُها

فيها البدورُ ومنها البدر خجلان؟

بالأمس كانوا هنا يا صاحِ أين سرَتْ

بهم ركاب السُّرى فالقلبُ حيران؟

أأنجدوا أم تراهم صاحِ قد شَأَموا؟

أم أيمنوا إنني بالضعف حزنان؟

ساروا وقد أخذوا قلبي بأجمعه

فصرتُ يا صاحِ جسمًا ما له شان

يا صاحِ قمْ واشددِ العيسَ الذّمولَ لكي

نقفو ثرى الرَّكب إن الدمع هتّان

كوْماءُ رنّاحةٌ تصري السَّباسِبَ في

جُنح الدجى وبياضُ الصُّبح وخدان

تفري أديمَ الفلا وهنًا على عجلٍ

وَجْناءُ لم يثنها وعرٌ وأحزان

باللهِ يا نوقُ جدِّي واسرعي عنقًا

وافري أديمَ الفلا [وَهْدٌ وقِيعان]

وكيف يَلحق أثْرَ الركب وا أسفي

مَنْ لم يكن جَلَدٌ فيه وإمكان؟

إن المشوقَ رعاك الله إن لعبتْ

أيدي الفراق به فالعيشُ خُسْران

أياميَ الغُرَّ عودي بالأحبّة لو

طَرْفَ الخيالِ أقُلْ ذا منك إحسان

لعلَّ لاعج أشواقي إذا لفحتْ

بين الجوانح تخبو منه نيران

كأن دأْبكَ هذا يا زمانُ على

أهل الهوى بنوى التفريق ما كانوا

نصبتَ رايةَ حربٍ بالفراق لهم

مُشتِّتًا شملَهمْ فالله حسبان

ويلاه من زمنٍ يُخفي مخادعَه

لنا ويظهر بالحُسنى ويزدان

قد راعنا بخطوبٍ لو نزلْنَ على

صُمّ الجبال لهُدَّت حينما بانوا

فلا أرى من مجيرٍ منه ينصفني

إلا إلهيَ ذو الإحسان مِعوان