صاحِ عرِّجْ على رياض الخُزامَى
قفْ رويدًا وقل ببِشْرٍ سلاما
واسألِ الوافدين ركبَ التهاني
هل أناخوا بدار سلمى هياما؟
أم رأوا من يجوب تيك الفيافي
ساليًا عذلَ من يُطيل الملاما؟
يا أنيسَ الفؤاد يا نورَ عقلي
يا عديمَ المثال حزت المراما
شَعشعِ الكأسَ واسقنيها دهاقًا
لا تُمتْها وفُضَّ منها الختاما
مسكُها فاح ذاكيًا في نواحي
شهرِ شوّالَ عطَّر الكونَ عاما
ليلةُ القدر ليلها وضحاها
يوم عشرين بعد ستٍّ تماما
ذاك عيدٌ يقام فيه احتفالٌ
زاهرٌ مشرقٌ رفيعٌ مقاما
كيف لا والذي به نحفل اليو
مَ حريٌّ بأن يلاقي ابتساما
يومَ بدءِ الدروس بالمعهد العِلْ
مي وسعد السعود عالٍ مقاما
هو مجدُ العلا وتاج البرايا
وفخورٌ بأن يحوزَ الختاما
هو يومٌ كالشّمس فيه ابتهاجٌ
هو يومٌ تُزاد فيه ابتساما
هو فخرٌ للمسلمين انتصارٌ
هو في الوقت للعداة الندامى
هو يومُ السّرورِ بدء التهاني
هو يومُ الحبور حلّ تماما
أبشروا سادتي بأنَّ بنيكم
شيّدوا المجدَ ذروةً وسناما
وأناروا الدجى بعزمٍ قويٍّ
وبحب العلا أزاحوا الظلاما
رفعوا العلْمَ فوق سبعٍ طباقٍ
بعدما كاد أن يلاقي الحِماما
حفظوا الدينَ أسّسوا بيتَ عزٍّ
وبنوا للعلا قصورًا فِخاما
أشرقَ اللهُ نورَهم وقُواهم
وزكا عقلَهم وأعلى مقاما
سارعوا سادتي لمجد علاكم
شيّد اللهُ مجدَكم وأقاما
أيُّها الواطنون دارَ صليحٍ
إخوتي سادتي أراكم إماما
يا بني المعهدِ المؤمّل فيكم
رفع اللهُ عبئكم والأثاما
لكمُ أجرُ من يجاهد نصرًا
بفلسطينَ هاجنًا أو تهاما
جاهدوا واصبروا لتحظوا بغُنْمٍ
شكر اللهُ سعيكم لن يُضاما
وثقوا أن من يحدّث نفسًا
بارتقاء السّماءِ جاء تماما
وادلجوا في اقتفاء آثار قومٍ
نصروا الحقَّ يومَ قادوا الزماما
واقرعوا بالوقار بابَ كريمٍ
طالبين الرِّضا وحسن [الختاما]
عوّدوا النفسَ بالمعالي دوامًا
رحمَ الله من وقاه الكلاما
أيها المعهدُ الرسالةَ بلِّغْ
لا تكن عاذلاً لصنعك لاما
سادتي واثقٌ بأن لساني
قاصرٌ أن يردَّ شكرًا سلاما